والصابئة منهم المؤمنون الحنفاء، ومنهم الكفار المشركون، ومن هؤلاء قوم إبراهيم، وهم طوائف (١).
والمتفلسفة؛ هم: أهل الفلسفة الذين احترفوا الفلسفة اليونانية، وكأن الشيخ يقصد بهم: المنتسبين للإسلام منهم، وقد يراد بهم: المنتسبين للإسلام، وغير المنتسبين له.
والفلاسفة أنواع؛ منهم: الفلاسفة الدهريون، وهؤلاء لا كلام معهم هنا، وإنما الكلام مع الفلاسفة الإلهيين الذين يقرون بالخالق في الجملة، وهم أنواع:
منهم مَنْ يقر بصفات الله تعالى في الجملة، ومنهم من ينكر الصفات.
وزعيم ملاحدة الفلاسفة اليونانيين مَنْ يسمونه: «المعلم الأول»؛ وهو: «أرسطو» (٢)؛ فهو زعيم الشرك والتعطيل والإلحاد، وقد تبعه بعض من ينسب إلى الإسلام ك «ابن سينا» (٣) الذي يُعَظَّم مِنْ قِبَل بعض الجهلة، أو الزنادقة المنتسبين للإسلام.
(١) «الرد على المنطقيين» ص ٣٣٤، و«إغاثة اللهفان» ٢/ ٢٦٨.
(٢) أرسطاطاليس بن نيقوماخس الفيثاغوري، ويقال: «أرسطو» اختصارًا، أكبر تلاميذ «أفلاطون»، انتهت فلسفة اليونانيين إليه، وهو خاتمة حكمائهم، وسيد علمائهم، وكان خطيبًا وطبيبًا، وكان معلمًا للإسكندر بن فيلبس ملك مقدونية، وكان مشركًا لا يعرف النبوة ولا المعاد، وكان قبل النبي عيسى ابن مريم عليه السلام بنحو ٣٠٠ سنة.
انظر: «طبقات الأطباء والحكماء» ص ٢٥، و«عيون الأنباء في طبقات الأطباء» ص ٨٦، و«مجموع الفتاوى» ١١/ ١٧١ و٥٧١، و«منهاج السنة» ١/ ٣٦٤، و«الرد على المنطقيين» ص ٧٠، و«إغاثة اللهفان» ٢/ ٢٧٨.
(٣) الحسين بن عبد الله بن الحسن ابن سينا، أبو علي الرئيس، من أكبر الفلاسفة المنتسبين للإسلام، كان أهل بيته من ملاحدة الإسماعيلية، وتعلم الفلسفة ولَفَّقَها بشيء من =