تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل له: يجوز أن لا يثبت العقد إلا باتفاقهما، ثم ينفرد أحدهما بالإبطال؛ كما في المضاربة، والشركة.

وهذا، لأنه لم يرض أحدهما بهذا التحكيم، ولو لم يرض في الابتداء لا يصح التحكيم، فإذا لم يرض بعد ذلك لا يبقي التحكيم، فإذا أمضي الحكم عليهما، فليس لواحد منهما أن يرجع عن ذلك؛ لأن السلطان لو عزل القاضي المولي بعد ما قضي لا يبطل ذلك القضاء، فكذا في حكم المحكم في حقهما، لكن ينبغي للقاضي إذا رفع إليه حكم هذا المحكم أن ينظر فيه:

فإن كان موافقًا لرأيه وللحق عنده أمضاه.

وإن كان مخالفًا لرأيه وللحق عنده رده.

فرق بين هذا وبين ما إذا رفع إلى القاضي قضية قاض خر فإنه لا يرده، وإن كان مخالفًا لرأيه، إذا كان ذلك في فصل مجتهد فيه.

والفرق: أن الحاكم المحكم له ولاية على المحكمين، وليس له ولاية على غيرهما، والقاضي الذي رفع إليه حكمها:

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٤ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٤ · ص ٦٠