تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكيل في الحفظ لا غير، استحسانًا. والقياس أنه لا يصير وكيلًا.

وجه القياس: أن هذا توكيل بما هو مجهول، فلا يصح أصلًا.

وجه الاستحسان: أن الوكالة مما تبنى على الحفظ، قال الله تعالى: ﴿وهو على كل شيء وكيل﴾.

معناه حفيظ.

فوجب أن ينصرف التوكيل إليه.

ولأن التوكيل استعانة، والمرء إنما يستعين فيما هو منفعة له، فهذا هو الظاهر، والحفظ محض منفعة له، فهذا القدر متيقن، وما وراءه مشكوك، فثبت القدر المتيقن، فيصير وكيلًا بالحفظ.

[٩٥٤] قال:

وإن قال: فلان وكيلي في كل شيء جاز أمره، فهذا وكيل في الحفظ، والبيع، والشراء، والهبة، والصدقة، وتقاضى ديونه، وحقوقه، وغير ذلك.

لأنه فوض إليه التصرفات عامًا، فصار بمنزلة ما لو قال له: ما صنعت من شي فهو جائز، فيملك جميع أنواع التصرفات. وبهذا يخدع الموكل فيقول له الوكيل: اجعلني وكيلًا في مالك جائز ما صنعت، فإذا فعل الموكل ذلك صار وكيلًا في كل شيء، [حتى] لو

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٣ · ص ٤٢١