تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٩٥٢] قال:

وإذا وكل رجلين بطلب حقوقه، والخصومة فيها، فإن حضر أحدهما ومعه خصم يطالبه، فهو وكيل في خصومته في إثبات الحق له، إلا أنه ليس لأحدهما أن يقبض الحق دون صاحبه.

وهذا الذي ذكرنا استحسان أخذ به علماؤنا الثلاثة.

والقياس: أنه لا ينفرد أحدهما بالخصومة وإثبات الحق، وبه أخذ زفر، وهو يقول: بأن الخصومة إنما يحتاج فيها إلى الرأي، والموكل رضى برأيهما، لا برأي أحدهما، فلا ينفرد [أحدهما] كما لا ينفرد بالقبض.

وأنا نقول بأنهما إذا حضرا لا يمكنهما [أن يتكلما] معًا، فإذا وكلهما مع علمه أنه لا يمكنهما أن يتكلما مما كان رضى [منه] بتفرد أحدهما، بخلاف القبض؛ لأنه يمكن اجتماعهما على القبض، والقبض يحتاج فيه إلى الأمانة، فيكون رضى بأمانتهما لا بأمانة أحدهما.

[٩٥٣] قال:

ولو أن رجلًا وكل رجلًا فقال: فلان وكيلي في كل شيء، فهذا

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٣ · ص ٤٢٠