لكي يثبت حقي فأستوفيه من التركة، إنه يقبل.
وكذا لو وكله بقبض عين له في يد إنسان، فأقر الذي في يديه، ثم أقام المدعى البينة على هذا المقر بالتوكيل جاز؛ لما قلنا.
[٩٤٣] قال:
وإن وكل رجلًا بطلب حقوقه، وقبضها، والخصومة فيها على أن لا يجوز إقراره عليه ولا صلحه، ولا تعديل شاهد يشهد عليه بشيء يبطل به حقًا، فالوكالة على [هذا] الشرط جائزة.
لأن الوكيل قائم مقام الموكل، فإن أقام مطلقًا جاز، وإن قيد جاز.
[٩٤٤] قال:
فإن أقر هذا الوكيل أن الطالب قبض هذا الحق من الغريم لم يجز ذلك على الموكل.
لأنه لما استثنى الإقرار عن الوكالة لم يكن وكيلًا في الإقرار، فلم يصح، لكن يصير به خارجًا عن الوكالة.
لأن الإقرار من هذا الوكيل في مجلس القاضي بمنزلة إقرار الوكيل المطلق في غير مجلس القاضي عند أبي حنيفة ومحمد وزفر رحمهم الله. ونمة لما لم يصح خرج من أن يكون وكيلًا كما مر فكذلك ههنا.