تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصحة الدعوى تترتب على كونه وكيلًا، ولم يثبت كونه وكيلًا، فلا تصح الدعوى فلا تتوجه اليمين.

وأما إذا أقر بالوكالة، [وأن الطالب وكله بكل حق له قبله وبخصومته] وجحد الدين فقال الوكيل: أنا أقيم البينة على هذا الحق، لم يقبل القاضي ذلك منه، ولا يكون وكيلًا بإثبات الحق إلا بينة تشهد له على الوكالة، أو يحضر الموكل فيوكله.

لأن البينة إنما تسمع من الخصم، وكونه خصمًا لو ثبت إنما يثبت بإقرار المطلوب، وإقراره ليس بحجة في حق الطالب، فإن أقام البينة على الوكالة [ثبت كونه خصمًا، فقبلت بينته بعد ذلك، وإن كان مقرًا بالوكالة، لأن الوكالة] لم تثبت بإقراره، لأنه لم يصح إقراره، فجعل كالعدم.

ونظير هذا ما قالوا: لو أن رجلًا ادعى على ميت دينًا، فأحضر واراثًا من ورثته، فأقر هذا الوارث بدينه، فإنه يستوفي من نصيبه خاصة.

فإن قال المدعي: أنا أقيم البينة على هذا الدين على هذا الوارث المقر

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٣ · ص ٤١٥