تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي الوجه الأول: لا ينفذ قضاؤه بالإجماع.

وفي الوجه الثاني: اختلفوا فيه:

قلل بعضهم: ينفذ، وإليه مال صاحب الكتاب.

وقال بعضهم: لا ينفذ، وإليه القاضي الإمام عليّ السغدي، والشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي.

وهذه مسألة أصولية، وهي أن أهل العصر إذا اجتمعوا على شيء وانقرضوا، ثم خالفهم من بعدهم من العلماء، واتفقوا على قول خلاف ما اتفق عليه المتقدمون، هل يعتبر هذا؟

منهم من قال: يعتبر، وإليه مال صاحب الكتاب.

ومنهم من قال: لا [يعتبر]، وإليه مالا.

وهو الصحيح.

ووجه البناء على هذه المسألة أن المتقدمين لما اختلفوا على هذين القولين، وتناظروا، فأتى كل واحد منهم بالدلائل والحجج، فقر أجمعوا على أنه ليس ههنا قول ثالث، فصار كما لو أجمعوا على قول واحد.

ولو أجمعوا على قول واحد، ثم أجمع من بعدهم على خلاف ذلك،

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٣ · ص ١٤١