تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رفع إلى قاض آخر، كان له أن يبطله.

ثم القاضي إذا قضى في حادثة لا يوجد فيها نص من الكتاب، ولا من الأخبار، ونقل فيها قول عن المتقدمين، فهذا على وجهين:

إما أن نقل فيها قول من المتقدمين: أنهم كانوا على ذلك القول لكن من غير إجماع؛ بأن لم يبلغ الباقين، ثم عن واحدًا من المتأخرين قال فيها قولًا مخالفًا لقول المتقدمين، فقضى قاض بقول هذا المتأخر نفذ قضاؤه لأن الناس يتفاوتون في حدة الخاطر، فتصير المسألة مختلفة، فمتى قضى القاضي فيها بقول المتأخر فقد قضى في محل الاجتهاد والاختلاف، فنفذ قضاؤه.

أما إن نقل فيها اختلاف بين المتقدمين على قولين، فقضى القاضي فيها بقول ثالث، فهذا على وجهين:

إما أن يكون ما قضى به خلاف علماء زمانه، أو يوافق قول علماء زمانه.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٣ · ص ١٤٠