تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا أعلم به فهذا إقرار منه بكون الحبل عنده؛ لأنه لما أقر إنه كان عند البائع، فقد أقر أنه موجود عنده، فثبت عيب الحبل عند المشتري، لكن لم يثبت عند البائع؛ لإن إقراره على نفسه حجة، أما على البائع فلا.

فيستحلف البائع: بالله لقد بعتها من هذا المشتري وسلمتها إليه، وما بها هذا الحبل.

فإن حلف ردها على المشتري، ورد عليه أرش الشجة.

وإن نكل لزمته الجارية.

كذا قال صاحب الكتاب.

وطعنوا فيه وقالوا: لا يحلف بالله لقد بعتها من هذا المشتري [وسلمتها إليه] وما بها هذا الحبل، لأن الحبل يجوز أن يكون حادثًا [بعد البيع قبل التسليم، والحبل الحادث بعد البيع قبل التسليم يثبت حق الرد، ومتى كان الحبل حادثًا] بعد البيع قبل التسليم، فلو حلف على ذلك يمكنه أن يحلف؛ لأنه يكون بارًا في يمينه، مع أن للمشتري حق الرد عليه؛ لأن شرط الحنث في هذه اليمين قيام الحبل عند الأمرين،

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٢ · ص ١٩٦