تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويشاورهم ثم ينظر إلى أحسن ذلك فيعمل به؛ لأن المشورة بالكتاب من الغائب بمنزلة المشورة من الحاضر بالخطاب.

ألا ترى أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهكان يكتب إلى أبي موسى الأشعري، وأبو موسى أيضا كان يكتب إليه [ويشاوره] ويستشيره؛ فإن وافق رأيهم رأيه قضى به، وإن خالف رأيه قضى برأي نفسه؛ لأن رأيه صواب عنده، ورأي غيره ليس بصواب عنده، فيقضى بما عنده، لا بما عند غيره.

[٥٤] قال:

وإذا أشكل على القاضي شيء فشاور في ذلك رجلا واحدا فقيها، فهذا على وجهين:

إن لم يكن القاضي من أهل الرأي، فهو في سعة من أن يأخذ بقوله؛

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ١ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ١ · ص ١٩٥