تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان في المصر قوم من أهل الفقه شاورهم في ذلك.

لأن الله تعالى أمر رسوله بذلك بقوله تعالى:

﴿وشاورهم في الأمر﴾.

والقاضي لا يكون أفضن في نفسه من الرسول -عليه السلام -.

ولأن المشورة تفتح العقول.

[٥١] فإذا شاورهم فإن اتفقوا على شيء وكان رأيه كرأيهم فصل الحكم.

وأن اختلفوا: نظر إلى أقرب الأقاويل عندهم من الحق، وأمضى ذلك أن كان من أهل الاجتهاد.

[٥٢] ولا يعتبر كبر السن، ولا كثرة العدد.

أما كبر السن: فلأن الأصغر في السن قد يوفق الصواب في حادثة ما لا يوفق [له] الأكبر]:

ألا ترى أن عمر -رضي الله -[عنه] كان يشاور ابن عباس -رضي الله عنه -.

وكان يقول [له]:

غص يا غواص.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ١ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ١ · ص ١٩٣