الحق لا يعدوهم؛ فإن أبا يوسف -رحمه اللهكان صاحب حديث، حتى روى عنه أنه قال: أحفظ عشرين ألف حديث من المنسوخ، فإذا كان يحفظ من المنسوخ هذا القدر فما ظنك بالناسخ، وكان صاحب فقه ومعنى أيضا.
ومحمد -رحمه اللهكان صاحب قريحة، وصاحب فقه ومعنى، ولهذا قل رجوعه في المسائل، وكان مهديا، ومقدما في معرفة اللغة والإعراب، وله معرفة بالأحاديث أيضا.
وأبو حنيفة -رحمه اللهكان مقدما في ذلك كله، إلا أنه قلت روايته في ذلك، لمذهب خاص له في باب الحديث؛ وهو أنه أنما تحل رواية الحديث إذا كان يحفظ الحديث من حين يسمع، إلى حين يروي.
[٤٩] وأما الثاني: فقد اختلفوا فيه:
قال عبد الله بن المبارك:
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ١ · الصفحة ١٩١