تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيتبين له به الحق كما يتبين الليل من النهار، فإما في غير موضع النص فلا؛ لأن في غير موضع النص يقضى بالاجتهاد، والاجتهاد ليس بدليل مقطوع به، فلا يتبين له به الحق كما يتبين الليل من النهار.

[٣١] ذكر عن الشعبي أنه قال له رجل: اقض بيننا بما أراك الله تعالى، فقال [له] الشعبي: لسن تراني قاضيا.

قوله: بما أراك الله تعالى: أي بما علمك الله تعالى وهداك وأمرك، والله تعالى أمره بالقضاء بالحق.

وقول الشعبي: لست تراني قاضيا تكلموا فيه على ثلاثة أوجه:

منهم من قال: [معناه] لست من المجتهدين الذين يصيبون الحق باجتهادهم، وهم الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام -؛ فأنا قاض، ولست بنبي، وأنت بهذا القول تعتقد أني نبي ولست بقاض؛ فيكون هذا دليلا على [أن] المجتهد يخطئ ويصيب.

ومنهم من قال: معناه: لست تراني قاضيا؛ لأنك تطلب مني ما لا

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ١ · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ١ · ص ١٧٣