تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

أخبار وآراء

(مراكش)

كل يوم تبدي صروف الليالي ... خلقا من أبي سعيد عجيبا

ما كفى بلاد مراكش فتنها الداخلية حتى تشن عليها دول أوروبا كل يوم غارة

جديدة ينتحلون لها سببا، فلا يزالون يمتصون دماءها باسم التعويض عن إهانة أو

خسارة لمن يلم بأطرافها من رعاياهم، حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين.

كانوا يطلبون منها المغارم فرادى، فصرن يطلبنها مجتمعات، فقد جاء في

الأهرام أن وكلاء الدول في طنجة اجتمعوا في دار السفارة الإنكليزية في 14 الجاري

ليقرروا طلب تعويض عام من سلطان مراكش عن القلاقل التي وقعت في سنة

1896 في ناحية ميزاب؛ لأن جواب حاكم كازابلانكة على مطالب التجار الإنكليز

وغيرهم لم يكن مرضيا لهم.

***

(التعايشي وفارة السودان)

انضم إلى التعايشي ومن انهزم معه بضعة أوزاع من الفارين بعد هزيمته،

فألف منهم جيشا عظيما، وكان نازلا على بحيرة شركلة على مسافة 112 ميلا من

النيل، فغادرها وتوجه شمالا وقاتل بعض الأعراب، فهزمهم ونكل بهم، بهذا

جاءت رواد الأخبار من كردفان إلى أم درمان، وطير الخبر مع البرق إلى العاصمة،

وفيه أن التعايشي قطع بجيشه ثلثي المسافة بين بحيرة شركلة والنيل.

وقد صدر أمر السردار حاكم السودان إلى ضباط الجيش المصري الذين هنا

من الإنكليز والسودانيين أن يعودوا إلى أم درمان ليكون دائما على أهبة واستعداد

للقائه وهم يسافرون تباعا.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١ · الصفحة ٩٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١ · ص ٩٣٣