تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه؛ فعليه زكاتها، وإن قلنا: [هو] (١) ملك للَّه [تعالى] (٢)؛ فلا زكاة، وهذه طريقة "المحرر" (٣)، وهو ظاهر كلام أحمد في "رواية مهنأ" و"علي بن سعيد"، وعلى هذا؛ فإن قلنا: [ملكه للواقف] (٤)؛ فعليه زكاته، ونص أحمد على أن من وقف على أقاربه؛ فإن الزكاة عليه، بخلاف من وقف على المساكين.

والطريقة الثانية: لا زكاة فيه على الروايتين، قاله القاضي وابن عقيل؛ لقصور الملك فيه، (فأما) الشجر الموقوف؛ فتجب الزكاة في ثمره على الموقوف عليه وجهًا واحدًا؛ لأن ثمره ملك للموقوف عليه، وقال الشيرازي: لا زكاة فيه [أيضًا] (٥)، ونقله غيره رواية.

- (ومنها): لو جنى (٦) الوقف؛ فأرش جنايته على الموقوف عليه إذا قيل: إنه مالكه؛ لأنه امتنع من تسليمه؛ فيلزمه فداؤه، وإن قيل: هو ملك للَّه [تعالى] (٢)؛ فالأرش من كسب العبد، وقيل: بل من بيت المال.

وفيه وجه: لا يلزم الموقوف عليه الأرش على القولين؛ لأن امتناعه من التسليم بغير اختياره؛ إذ لا قدرة له عليه على التسليم بحال.

- (ومنها): إذا كان الوقف أمة؛ فولاية تزويجها (٧) للموقوف عليه إن

(١) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.

(٢) ما بين المعقوفتين انفرد به (ج) وحده.

(٣) (١/ ٣٧٠).

(٤) في المطبوع: "يملكه الواقف".

(٥) في المطبوع: "مطلقًا".

(٦) في المطبوع: "لو جنا"!

(٧) في المطبوع: "تزوجها".

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ٣ · ص ٣٦٠