تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(القاعدة الثانية والثلاثون)

يصح عندنا استثناء منفعة العين المنتقل ملكها من ناقلها مدة معلومة.

ويتخرج على ذلك مسائل (١):

- (منها): المبيع، إذا استثنى البائع منفعته مدة معلومة؛ صح.

حُكي فيه رواية أخرى بعدم الصحة (٢).

(١) قوله: "عندنا"؛ أي: عند الحنابلة.

ومعنى القاعدة: إنك إذا نقلت عينًا من ملكك، سواء كان هذا النقل إلى ملك آخر من الناس أو نقلته نقلًا مطلقًا؛ كعبد أعتقته واستثنيت منفعة هذا المنقول مدّة معينة؛ فإن ذلك جائز، مثاله: بعت عليك بيتي واستثنيت سكناه سنة؛ فالآن استثنيت منفعة المنقول مدة معينة؛ فهذا جائز، والأصل فيه حديث جابر رضي الله عنه حيث باع على النبي -ﷺ- جمله واستثنى حُملانه إلى المدينة، فوافقه النبي -ﷺ- على هذا الشرط. (ع).

قلت: وفصة جابر أخرجها البخاري في "صحيحه" (كتاب البيوع، باب شراء الدواب والحمير، رقم ٢٠٩٧).

(٢) الرواية الأولى أصح، وهي المذهب، أي أنه إذا استثنى منفعة مدة معلومة صح ذلك، مثاله: بعت عليك السيارة بكذا، واشترطت عليك أن أسافر بها وأرجع؛ فهذا جائز كما فعل جابر مع النبي -ﷺ-، وإذا استثنيت المنفعة مدة مجهولة، مثل أن أقول: بعت عليك بيتي هذا بمئة ألف واستثنيت البقاء فيه حتى أشتري بيتًا؛ فهذا لا يصح؛ لأن المدة غير =

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ١ · ص ٢٣٠