السائل، وهل يسري عليه إلى حصة الآخر أم لا؟
إن قلنا: إن النقود تتعين بالتعيين؛ لم يسر لأن المسؤول ملكها عليه بالعقد، فلم يبق في ملك السائل شيء؛ فصار معسرًا، وإن قلنا: لا يتعين؛ سرى إلى حصة الشريك؛ كما لو اشترى ذلك النصيب بثمن في الذمة لأنه مالك لقيمة حصة الآخر، [وذكره السامري في "فروقه"] (١)، ويفيد هذا أن الدين المستغرق لا يمنع السراية.
٧ - [السابعة] (٢): العبد؛ هل يملك بالتمليك أم لا؟
في المسألة روايتان عن أحمد:
أشهرهما عند الأصحاب: إنه لا يملك، وهو اختيار الخرقي (٣) وأبي بكر والقاضي والأكثرين.
والثانية: يملك، اختارها ابن شاقلا، وصححها ابن عقيل وصاحب "المغني" (٤).
ولهذا الخلاف فوائد كثيرة [جدًّا] (٥):
- (فمنها): لو ملك السيد عبده مالًا زكويًّا، فإن قلنا: لا يملكه؛ فزكاته على السيد [لأنه ملكه، وإن قلنا: يملكه؛ فلا زكاة على السيد] (٥)
(١) بدل ما بين المعقوفتين في المطبوع: "وذكره السامري".
(٢) ما بين المعقوفتين من المطبوع فقط.
(٣) انظره في: "المغني" (٤/ ١٢٥/ ٣٠٣٧).
(٤) انظر: "المغني" (٤/ ١٢٦/ ٣٠٤٠).
(٥) ما بين المعقوفتين سقط من (أ).