تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَمَن رَحْمَتِه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنَّهُ أَرْسَلَ إلَيْنَا الرُّسُل مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ومبينين لِلنَّاس طَرِيقِ الْخَيْرِ وَطَرِيقَ الشَّرِّ وَأَنْزَلَ الْكُتُبَ عَلَى الرُّسُلِ لِهِدَايَة الْأُمَم ، هَذَا مِنْ رَحْمَتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَهَذَا لِمَصْلَحَة الْبَشَرِيَّة ؛ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَمَّا أَهْبَطَ آدَمُ وَزَوْجَهُ إلَى الْأَرْضِ (فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [البقرة : 38] ، وَفِي الْآيَةِ الْأُخْرَى (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى (126) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (127) أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَى (128)) [طه 123 : 128] ، أَرْسَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الرُّسُل ، وَأَنْزَل الْكُتُب لِهِدَايَة الْبَشَرِيَّة إلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ، وَأَمَرَهُم بِاتِّبَاع الرُّسُل بِاتِّبَاع الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ مِنْ عِنْدِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَأَنْ لَا يَعْتَمِدُوا عَلَى عُقُولِهِمْ وَلَا عَلَى أَفْكَارِهِم وتصوراتهم .

67/1

المحاضرات · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ٦٩