وَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : "من أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَأَبْغَضَ فِي اللَّهِ وَوَالَى فِي اللَّهِ وَعَادَى فِي اللَّهِ فَإِنَّمَا تُنَال وِلَايَة اللَّهُ بِذَلِكَ ، وَقَدْ صَارَتْ عَامَّة مُؤَاخَاة النَّاسِ عَلَى أَمْرٍ الدُّنْيَا وَذَلِكَ لَا يُجْدِي عَلَى أَهْلِهِ شيئًا ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إن اللَّهُ تَعَالَى قَالَ : مَنْ عَادَى لِي وليًّا فَقَدْ آذَنْته بالحرب" ، وَأَشَدُّ النَّاسِ مُحَارَبَة لِلَّهِ مِنْ عَادَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَبُّهُم وتنقصهم ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "الله اللَّهُ فِي أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوهُمْ غرضًا ، فَمَنْ أَذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي ، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يأخذه" ، وَقَدْ صَارَتْ مُعَادَاة الصَّحَابَة وَسَبُّهُم دينًا وعقيدة عِنْدَ بَعْضِ الطَّوَائِف الضَّالَّة ، نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ غَضَبِهِ وَأَلِيمِ عِقَابِهِ ، وَنَسْأَلُهُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ .
36/1