وَأَنْ يَبْقَى الرَّجُلِ أَمَّا عاطلًا وَأَمَّا إنْ يَتَوَلَّى عَمِل الْمَرْأَةِ مُدَّةَ غِيَابِهَا عَنْ الْبَيْتِ وَهُوَ لَا يُحْسِنُهُ وَلَا يَلِيقُ بِهِ فَشَغَلُوا النِّسَاء وكلفوهن مَا لَا يطقنه وَعَطَّلُوا الرِّجَالِ مِنْ عَمَلِهِمْ فأنشل الْمُجْتَمَع وَصَار يَسْتَقْدِم عاملات أَجْنَبِيَّات وعمالًا أَجَانِب بِمَا يَحْمِلُونَه مِن أفْكَار سَيِّئَة وَعَادَات غَرِيبَةٌ أَنَّ سَلِّمُوا مِنْ فَسَادِ الْخَلْقِ وَالْمُعْتَقَد وَعَمَلُ السِّحْرِ وَالشَّعْوَذَة وَالنَّصْب وَالسَّرِقَةِ مِمَّا تَسَبَّبَ عَنْهُ حُدُوث مَشَاكِل شَغَلَت الْمُجْتَمَع وشوهت سَمِعَه الْبِلَاد ويحاول المستغربون مِنْ أَذْنَابِ الْغَرْب شُغِل الْمَرْأَةَ الْمُسْلِمَةَ بِالْمُطَالَبَة بقيادة السَّيَّارَات وَالْمُرَكَّبَات وَالتَّعَلُّق بِالْإِسْفَار وَالِاشْتِغَال بِالتِّجَارَة وإجراءاتها فِي الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ وَالِاخْتِلَاط بِالرِّجَالِ فِي مجالات الْعَمَل وَالْخَلَوَات الْمُريبَة بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَجُلُوس الْبِنْت وَالْمَرْأَةُ إلَى جَانِبِ الرَّجُلِ فِي مَقَاعِدَ الدِّرَاسَة وَمَجَالِس الحفلات بِالْمُنَاسَبَات وَالْمُشَارَكَةِ فِي إقَامَةِ الندوات والمقابلات بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالظُّهُور فِي الشاشات الإعلامية متبرجات سَافِرَاتٌ بَادِيَاتٌ الصُّدُور وَالْأَذْرُع والسيقان متزينات بِأَعْظَم مَظَاهِر الزِّينَة متهيئات لِنَشْر الرَّذِيلَة وَذَبَح الْفَضِيلَة حَتَّى يَنْشَأَ جِيلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَفُوق بتفسخه وميوعته الْمُجْتَمَعات الْغَرْبِيَّة ، وَهَذَا مَا يُرِيدُهُ لَنَا الْأَعْدَاءُ عَلَى يَدِ سماسرتهم مِنْ الْأَبْنَاءِ ، فَكُونِي آيَتِهَا الْأُخْت الْمُسْلِمَةِ عَلَى حَذَرٍ مِمَّا يُرَادُ بِك وَمَا يحاك ضدك وَلَا تنخدعي بالمغريات وَأَصْوَات الدعايات وعواء الْكِلَاب المسعورات ، واعتصمي بِدَيْنِك وتمسكي بخلقك الْإِسْلَامِيّ واستعيني بِاَللَّه وَاصْبِرِي فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ .
208/1