تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيُّهَا الطَّالِبات الْكَرِيمَات احذرن مِن الدعايات الْمُضَلَّلَة الَّتِي تَزْعُمُ أَنَّ الْإِسْلَامَ ظَلَم الْمَرْأَةِ وَقَدْ كَذَبُوا فَإِنَّ الْإِسْلَامَ كَرَّم الْمَرْأَة وَصانَها وَضَمِنَ لَهَا حُقُوقِهَا ، وَإِنَّمَا الَّذِي ظَلَم الْمَرْأَةِ هُوَ الَّذِي يُرِيدُ مِنْهَا أَنَّ تَتَخَلَّى عَن آدَابِهَا الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي فِيهَا حِفْظ كرامتها وَالرِّفْقِ بِهَا وَيُرِيدُ أَنْ تَتَحَوَّلَ إلَى مُشَابَهَة الْمَرْأَة الْكَافِرَة الْغَرْبِيَّة ، الَّتِي بَلَغَتْ الْغَايَةَ مِنْ الْهَوَان وَالسُّقُوط حَيْث تَعِيشُ عَلَى كَدّ فَرْجَهَا مَعَ السَّفَلَة مَا دَامَتْ شَابَه وَعِنْد الشَّيْخُوخَة يُرْمَى بِهَا فِي دَوْرٍ المسنين والعجزة أَو تَعِيش مَع قطعان مِنْ الْكِلَابِ تستأنس بِهِنّ حَيْثُ لَا وَلَدَ وَلَا أَسَرَه ، أَيْنَ هِيَ مِنْ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةَ الّتِي تَسْكُن بيتًا حصينًا وَتَرأَّس أَسَرَه وَتَرْعَى مَالِ زَوْجِهَا وَتُرَبِّي جيلًا وَلَهَا مَكَانَةٍ مَرْمُوقَةٍ فِي مُجْتَمَعهَا ، أَن الْغَرْب الْكَافِر وأذنابهم مِن المستغربين مِنْ أَبْنَاءِ الْمُسْلِمِينَ لِمَا أَدْرَكُوا مَكَانَه الْمَرْأَةِ فِي الْمُجْتَمَعِ الْمُسْلِم وَمَا تَقُومُ بِهِ مِنْ عَمِلَ دَاخِلٌ بَيْتِهَا لَا يَقُلْ أَهَمِّيَّة عَنْ عَمَلٍ الرَّجُل خَارِجَ الْبَيْتِ وَكَيْف يتضافر عَمِل الْمَرْأَة اللَّائِق بهاومع عَمِل الرَّجُلُ فِي تَنْمِيَةِ الْمُجْتَمَع خططوا لِتَعْطِيل هَذَا النِّظَامِ الأسري السَّلِيم فَأَخْرَجُوا الْمَرْأَةِ مِنْ بَيْتِهَا لتتولى عَمِل الرَّجُل فَيَتَعَطَّل عَمِل الْبَيْتِ الَّذِي لَا يَقُومُ بِهِ غَيْرَهَا وَلَا يَنْبَنِي الْمُجْتَمَع إلَّا بِهِ

207/1

المحاضرات · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ٢٠٩