تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَدَعَاه الضَّلَال غَزْوًا الْمُسْلِمِينَ فِي هَذِهِ الْوَسَائِل فَعَلَيْنَا أنْ نتنبه لَهَا لِئَلَّا تَكُونَ حَيَاتِنَا تَعَسَه ، حَيَاتِنَا شِقَّيْه لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورِ تَقَلَّب الْحَيَاةُ مِنْ السَّعَادَةِ إلَى الشَّقَاوَة ، وَمَن الخيرِ إلَى الشَّرِّ ، وَهَذَا مَا يُرِيدُهُ الشَّيْطَان وَأَعْوَانِه فَعَلَيْنَا أَن نَحْذَر مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ ، وَنَشْتَغِل بِذِكْرِ اللَّهِ ونعمر بُيُوتِنَا بِطَاعَةِ اللَّهِ ، ونربي أَوْلَادِنَا وَنِسَائِنَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (التحريم : 6) فنزه بَيْتِك وَطُهْرٌ محلك مِنْ هَذِهِ الْوَسَائِل الشِّرِّيرَة ، الَّتِي تدعوك إلَى النَّارِ ، الشَّيْطَان وَأَعْوَانِه يَدْعُونَ إلَى النَّارِ ، وَاَللَّهُ يَدْعُو إلَى الْجَنَّةِ (أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَة بإذنه) (البقرة : 221) فَهُم يَدْعُونَ إلَى النَّارِ بِأَعْمَالِهِم ودعايتهم ، وَاَللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يَدْعُو إلَى الْجَنَّةِ ، فَمَع مِن تَذْهَب مَع دَعْوَة الْكُفَّار وَالشَّيَاطِين أَوْ مَعَ دَعْوَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، اخْتَار لِنَفْسِك مادمت تَدَّعِي أَنَّكَ عَاقِل ، وَإِنَّك مُفَكِّر ، وَإِنَّك كَامِل التَّصَرُّف اُنْظُر لِنَفْسِك هَلْ أَنْتَ تُجيب دَعْوَةِ اللَّهِ ، أَو تُجيب دَعْوَةُ الشَّيْطَانِ ؟ تَذْهَبُ إلَى المسارح وَإِلَى المراقص وَإِلَى دُور الشَّرّ ، أَوْ تَذْهَبُ إلَى الْمَسَاجِدِ وَإِلَى بيوتِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرْ نَفْسِك أَيُّهَا الْمُسْلِمُ فَفِي يَوْمٍ الْقِيَامَةِ ، تُعطى كِتَابِك ، تُعطى كِتَابِكَ الَّذِي أمليته فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ،

204/1

المحاضرات · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ٢٠٦