تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَهَا هُوَ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ [إذا جَاء الدَّلِيل عَنْ اللَّهِ فَعَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ وَإِذَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَعَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ وَإِذَا جَاءَ عَنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ فَعَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ وَإِذَا جَاءَ عَنْ التَّابِعِينَ فَهُم رِجَالٌ وَنَحْنُ رجال] يُرِيد إنَّنَا لاَ نَقْبَلُ قَوْلَ التَّابِعِيِّ مَعَ فَضْلِه وَمَكَانَتِه حَتَّى نَعْرِضُه عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَكَيْفَ بِقَوْلِ غَيْرِ التَّابِعِينَ وهاهو الْإِمَامِ مَالِكٍ يَقُولُ [كلنا رَادٌّ وَمَرْدُودٌ عَلَيْهِ إلَّا صَاحِبَ هَذَا القبر] يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهاهو الشَّافِعِيَّ يَقُولُ [إذا خَالَف قَوْلَي قَوْلُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخُذُوا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضْرِبُوا بِقَوْلِي عُرْضَ الحائط] وَهَا هُوَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ يَقُولُ [عجبت لِقَوْم عَرَفُوا الْإِسْنَاد وَصِحَّتُه يَذْهَبُونَ إلَى رَأْيِ سفيان] وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ " فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " [النور 63] ، إنَّنِي أَقُول لِمَن فَتَنُوا بِتَتَبُّع الْأَقْوَال وَالرُّخَص ويعلنون ذَلِكَ فِي المجلات وَالصُّحُف أَوْ فِي الفضائيات عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَفِي إخْوَانِهِم وَأَنْ لَا يَدْخُلُوا فِيمَا لَيْسَ مِنْ اخْتِصَاصُهُم

152/1

المحاضرات · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ١٥٤