تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِذَا كَانَ الانْتِمَاءُ إِلَى غَيْرِ الإِسْلاَمِ مَعَه احْتِقَار لِلْإِسْلَام وَاعْتِقَاد أَنَّ غَيْرَهُ أَكْمَلَ وَأَفْضَلُ مِنْهُ فَهَذَا كُفْرٌ بِاَللَّهِ ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ وَالسَّلَامَة ، والأعداء مَا حَسَدُونَا عَلَى شَيْءٍ مِثْلُ مَا حَسَدُونَا عَلَى هَذَا الْإِسْلَامِ الَّذِي ميزنا اللَّهُ بِهِ بَيْنَ الْبَشَرِيَّة ، فَهُم يُحَاوِلُون صَرَفْنَا عَنْه بشتى الْوَسَائِل كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا) [البقرة : 217] ، وَمِنْ ذَلِكَ محاولتهم أَن نستبدل اسْم الْإِسْلَام بِاسْم الْإِنْسَانِيَّة مِمَّا يَتَظَاهَرُ بِهِ ويتسمى بِهِ بَعْضُ مِنَّا فِي أَعْمَالِهِ الْخَيْرِيَّة وَيَظْهَرُ هَذَا فِي وَسَائِل إعلامنا وَفِي مُسَمَّيَات مشاريعنا مِنْ نِسْبَةِ الْأَفْعَال الْخَيْرِيَّة إلَى الْإِنْسَانِيَّة وَلَا تُنْسَبُ إلَى الْإِسْلَامِ الَّذِي هُوَ مَصْدَرٌ كُلٍّ خَيْرٍ ، أَن دولتنا -ولله الحمد- دَوْلَة إسْلَامِيَّةٌ ، وحكامنا مُسْلِمُون ، وَأَهْلِ الْخَيْرِ وَالْمَشَارِيع الْخَيْرِيَّة مِنَّا مُسْلِمُون ، وَكُلِّ خَيْرٍ فَمَصْدَرُه الْإِسْلَامِ الَّذِي علّمنا فِعْلِ الْخَيْرِ وَأَمَرَنَا بِهِ ، فَلِمَاذَا لَا نُسَمِّي مشاريعنا وَأَعْمَالِنَا الَّتِي فِيهَا نَفْعٌ لِلْعِبَاد بالإسلامية ؟ لِمَاذَا لَا نُسَمِّي مملكتنا بالإسلامية بَدَل الْإِنْسَانِيَّة فننسب الْخَيْرُ إلَى مَصْدَرُه وَنَضَع النِّقَاط عَلَى الْحُرُوفِ وَلِيَكُون فِي ذَلِكَ دَعْوَةُ إلَى دِينِنَا وَتَعْرِيف بِهِ وَوُضِعَ لِلْأُمُور فِي نِصَابِهَا .

149/1

المحاضرات · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضراتص ١٥١