فِي آيَةِ أُخْرَى قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم(وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ أَنَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ)[سورة الْأَنْفَال : 63]هو الَّذِي أَلْفٌ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيد بِكَلِمَةِ التَّوْحِيد تَوْحِيدِ الْعِبَادَةِ وَالْأُلُوهِيَّة بَدَل كَانُوا يَعُدُّونَ الْأَصْنَام وَالْأَحْجَار ومتفرقون فِي عِبَادَاتِهِمْ صَارُوا يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي خَلَقَهُمْ ورزقهم فَاَللَّه جَلَّ وَعَلَا جَمَعَهُم بِالتَّوْحِيد وَإِفْرَادُ اللهِ بِالْعِبَادَةِ وَتَرَك الشِّرْك وَالْبِدَع وَالْمُحْدَثَات وَلِهَذَا حَثَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى البَقَاءِ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "إن اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثَةً أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَإِنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أمركم" ثَلَاث تَجْمَعُ النَّاسَ كُلِّهِمْ .
122/1