تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أَو تصنيفه) بِالرَّفْع عطفا على ذَلِك (على الْأَبْوَاب الْفِقْهِيَّة) أَي الْأَبْوَاب الْمُشْتَملَة على أَحْكَام الْفِقْه كالمصابيح وفرعه، من غير تَقْيِيد فِي التَّبْوِيب إِلَى حُرُوف المعجم، وَمِنْهُم من رتب الْأَبْوَاب على الْحُرُوف كجامع الْأُصُول، وتيسير الْوُصُول، وتبعهما شَيخنَا مَوْلَانَا عَليّ المتقي، فبوب الجامعين للسيوطي على هَذَا الْمِنْهَاج.

(أَو غَيرهَا) أَي غير الْأَبْوَاب الْفِقْهِيَّة كالصحيحين، وَكتب السّنَن وَغَيرهَا، (بِأَن يجمع) أَي على التبويبين (فِي كل بَاب مَا ورد فِيهِ مِمَّا يدل على حُكمِهِ إثبابًا، أَو نفيا) بِحَيْثُ يتَمَيَّز مَا يدْخل فِي الْجِهَاد مثلا عَمَّا يتَعَلَّق بالصيام، وَأهل هَذِه الطَّرِيقَة مِنْهُم من يتَقَيَّد بِالصَّحِيحِ كالشيخين، وَمِنْهُم من لم يتَقَيَّد بذلك كباقي الْكتب السِّتَّة.

(وَالْأولَى أَن يقْتَصر على مَا صَحَّ، أَو حسن، فَإِن جمع الْجَمِيع، فَليبين عِلّة الضَّعِيف) أَي سبَبه. قَالَ التلميذ: مثل الِانْقِطَاع وَالْوَقْف وَنَحْوهَا. فَقَالَ بعض من يَدعِي علم هَذَا الْفَنّ: ويبوب عَلَيْهِمَا، [قلت: لَيْسَ هَذَا من تَقْرِير مَا ذكر انْتهى. وَفِيه أَنه لَا شكّ أَن التَّبْوِيب عَلَيْهِمَا] أسهل للوصول إِلَيْهَا، وَيعْتَبر من تَقْرِير مَا ذكر اسْتِطْرَادًا، فَلَا تنَافِي لديهما.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٨١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٨١٢