تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المِزيُّ، وَالْمُصَنّف ينعسان حِين إسماعهما، ويَرُدَانِ على الْقَارئ، إِذا زَل، وَكَذَا وَقع [فِي] النّسخ مِنْهُمَا.

(وَإِن يكون) أَي وَصفَة الإسماع أَيْضا أَن يكون (ذَلِك) أَي الإسماع (من أَصله) أَي الشَّيْخ (الَّذِي سمع) أَي الطَّالِب.

(فِيهِ أَو من فرعٍ قوبل على أَصله) مقابلةَ ثقةٍ، وَلَيْسَ لَهُ أَن يحدَّث من أصل شَيْخه الَّذِي لم يسمع فِيهِ، أَو من نُسْخَة [كتبت من نُسْخَة] شَيْخه، وَلَو سَكَنَت نَفسه [١٢٣ - أ] إِلَيْهَا لِأَنَّهُ قد يكون فِيهَا زَوَائِد لَيست فِي نُسْخَة سَمَاعه إِلَّا أَن يكون لَهُ إجَازَة من الشَّيْخ بذلك الْكتاب، أَو بِسَائِر مروياته، فَحِينَئِذٍ تجوز الرِّوَايَة إِذْ لَيْسَ فِي أَكثر من رِوَايَة تِلْكَ الزِّيَادَات بِالْإِجَازَةِ لَا بِلَفْظ أخبرنَا، أَو حَدثنَا من غير الْإِجَازَة فِيهَا، وَهَذَا معنى قَوْله:

(فَإِن تعذُّر) أَي كلَّ من الأَصْل، وفرعه الْمُقَابل بِهِ بِأَن غَابَ عَنهُ الْكتاب بإعارة، أَو ضيَاع، أَو سَرقَة أَو نَحْو ذَلِك، فَلَا بُد من الْإِجَازَة كَمَا ذكره ابْن الصّلاح لجَوَاز الْمُخَالفَة والتغيير فِيهِ.

(فَلْيَجْبره) بِضَم الْمُوَحدَة أَي ليجبر الشَّيْخ نُقْصَان / الطَّالِب.

(بِالْإِجَازَةِ لِما خَالف) أَي لشَيْء خَالفه بِأَن نقل مَا لَيْسَ من سَمَاعه، أَو نقص عَنهُ أَو نقل بِلَفْظ آخر (إِن خَالف) أَي الطَّالِب مُخَالفَة مَا.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٨٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٨٠٨