تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي بعض الْحُرُوف كالنون، وَالْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت، بِخِلَاف مَا إِذا كُتبت الْكَلِمَة كلهَا والحرف الْمَذْكُور أَولهَا أَو وَسطهَا، وَأما ضبط الْحُرُوف الْمُهْملَة فقد اخْتلف فِيهِ. فَقيل: يَجْعَل تَحت الدَّال، وَالرَّاء، وَالسِّين، وَالصَّاد، والطاء، وَالْعين المهملات النقطة الَّتِي فَوق المعجَمَات، وَلَا بُد من اسْتثِْنَاء [الْحَاء] من ذَلِك لالِتِبَاسها بِالْجِيم. وَقيل: يَجْعَل فَوق الأحرف المهملات صُورَة هِلَال كقُلامة الظفر، مُضْجَعَةً على قَفاهُ، وَقيل: يُجعل تحتهَا حرف صَغِير مثلهَا وَعَلِيهِ عمل أهل الْمشرق والأندلس، وَيُوجد فِي كثير من الْكتب الْقَدِيمَة فَوق الأحرف الْمُهْملَة خطّ صَغِير كفتحة، وَرُبمَا نَشأ عَنهُ التباس حَيْثُ قَرَأَ بَعضهم رِضْوَان بِالْفَتْح أَي بِفَتْح الرَّاء، وَفِي بعض الْكتب تحتهَا مثل الْهمزَة.

(وَيكْتب) أَي وَأَن يكْتب الطَّالِب (السَّاقِط) أَي الْمَتْرُوك من أَصله (فِي الْحَاشِيَة الْيُمْنَى مَا دَامَ فِي السطر) أَي سطر السَّاقِط (بَقِيَّة) أَي من الْكِتَابَة، بِأَن يكون بعد السَّاقِط كلمة أَو أَكثر، (وَإِلَّا) أَي وَإِن لم يكن بَقِيَّة، بِأَن يكون السَّاقِط من آخر السطر.

(فَفِي الْيُسْرَى) أَي فَيكْتب فِي الْحَاشِيَة الْيُسْرَى، وَمَفْهُومه أَنه لَا يكْتب بَين الأسطر، وَهَذَا الحكم بِظَاهِرِهِ عَام فِي الصفحتين وَلَعَلَّه كَانَ دأب الْمُتَقَدِّمين أَن يجْعَلُوا طرفِي الأسطر متساويين فِي التَّوَسُّع، وَأما على الْمُعْتَاد فِي زَمَاننَا أَن

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٨٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٨٠٢