تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وبصح تحمل الْكَافِر أَيْضا، إِذا أَدَّاهُ بعد إِسْلَامه) أَي كَمَا تُقْبَلُ شَهَادَته ومثاله: حَدِيث جُبير بن مُطْعِم الْمُتَّفق على صِحَّته " أَنه سمع النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم يقْرَأ فِي الْمغرب بِالطورِ " وَكَانَ [٢١٨ - ب] جَاءَ فِي فدَاء أُسَارَى بدر قبل أَن يُسْلِم، وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ " وَذَلِكَ أولَ مَا وَقَر الْإِيمَان فِي قلبِي ".

(وَكَذَا الْفَاسِق) أَي قبُول تحمله (من بَاب الأولى) أَي من تَحَمُّل الْكَافِر، (إِذا أَدَّاهُ بعد تَوْبَته) أَي من فسقه، (وَثُبُوت عَدَالَته) أَي وَبعد ظُهُورهَا بِظُهُور عَلَانِيَته، وَالله سُبْحَانَهُ أعلم بسريرته وَنِيَّته.

(وَأما الْأَدَاء فقد تقدم أَنه لَا اخْتِصَاص لَهُ بِزَمن معِين بل يُقَيَّد) زمنُ تَعَيُّنِه، (بالاحتياج) أَي باحتياج النَّاس إِلَيْهِ رِوَايَة أَو دراية.

(والتأهل لذَلِك) والمدار عَلَيْهِ كَمَا صرح بِهِ السُّيُوطِيّ فِي " الإتقان " فِي إقراء الْقُرْآن وَرِوَايَة الحَدِيث والإفتاء والتصنيف، أَي إنّ من لَهُ أَهْلِيَّة ذَلِك بِالِاسْتِحْقَاقِ التَّام وَقلة خطئه فِي المرام يجوز لَهُ أَن يتَصَدَّى، وَإِن لم يكن لَهُ إجَازَة، وَمن لم يكن أَهلا لذَلِك فَلَا تفيده وَلَو أَلْفَ إجَازَة وَسَمَاع وَرِوَايَة. قَالَ / التلميذ: هَذِه زِيَادَة

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٧٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٧٩٦