تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُول الله [ﷺ]: " اذهَبُوا عَنَّا " بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَالْمُوَحَّدَة، وبالعين الْمُهْملَة بعْدهَا نون، وَهُوَ الْخَطَأ الْمُصحف. وصحف بَعضهم الحَدِيث الْمَشْهُور: " زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًَّا " فَقَالَ: " زَرْعُنَا تَرَدَّد حِنَّا " ثمَّ قصّ قصَّة طَوِيلَة أَن قوما كَانُوا [لَا] يؤدون عُشر غلاّتهم، و[لَا] يتصدقون، فَصَارَ زرعهم كلهم حِناء.

(والضبط) أَي يضْبط مسموعه بالتكرار وَالْحِفْظ فِي صَدره، أَو تَفْصِيل أسانيده ومتونه فِي كِتَابه، فإنّ مَن اعتنى بجمعه دون إهماله يُرْجَى لَهُ فِي مُدَّة قَليلَة مُشَاركَة أَهله، وَزِيَادَة أفضاله. وَفِي كَلَام الشَّيْخ إِشَارَة لَطِيفَة بِأَن لَا يستعجل فِي طلب الْعلم، وَأَن يحفظ الحَدِيث على التدريج قَلِيلا قَلِيلا لما رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ: " مَن طلب الْعلم جملَة فَإِنَّهُ جملَة، فَإِنَّمَا يُدرك الْعلم حَدِيث أَو حديثان ". أَقُول: وَلَعَلَّه مقتبس من قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذين كفرُوا لَوْلَا نزل عَلَيْهِ الْقُرْآن﴾ ﴿جملَة وَاحِدَة كَذَلِك لنثبت بِهِ فُؤَادك ورتلناه ترتيلا﴾، وَقَوله عز وجل: ﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على النَّاس على مكث﴾ . وَقَوله سبحانه وتعالى: ﴿لَا تحرّك بِهِ لسَانك لتعجل بِهِ﴾ . الْآيَات.

(ويذاكر) أَي مَعَ وَاحِد من شركائه، أَو غَيرهم. أَو بِنَفسِهِ بِأَن يتَذَكَّر.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٧٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٧٩١