تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احْتِيجَ إِلَيْهِ لقَوْله عليه الصلاة والسلام [" يَا جَريرُ استنصِتِ النَّاس ". ثمَّ بَسْمَلَ وَصلى على النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم] ثمَّ أقبل على الشَّيْخ الْمُحدث قَائِلا: مَن ذَكَرْتَ أَي من الشُّيُوخ أَو: مَا ذكَرْتَ أَي من الْأَحَادِيث رَحِمك الله أَو غفر الله لَك؟ وَإِذا انْتهى الْمُسْتَمْلِي فِي الْإِسْنَاد أَو فِي الحَدِيث إِلَى النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم اسْتُحِب لَهُ الصَّلَاة [عَلَيْهِ] رَافعا صَوته، وَإِذا انْتهى إِلَى ذكر الصَّحَابَة قَالَ رضي الله عنهم، أَو رضوَان الله تَعَالَى عَلَيْهِم، وَأَن يفْتَتح الشَّيْخ مَجْلِسه [٢١٥ - أ] ويختتمه بتحميد الله تَعَالَى وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، وَالدُّعَاء بِمَا يَلِيق بِالْحَال.

(وينفرد الطَّالِب بِأَن يوقر الشَّيْخ) أَي يعظم مَن سمع مِنْهُ الحَدِيث وَأخذ مِنْهُ الْعلم لما رُوِيَ مَرْفُوعا لَيْسَ مِنا مَن لم يبَجِّل كَبِيرنَا، وَلم يرحم صَغِيرنَا، وَلم يعرف لعالمنا حَقه ".

(وَلَا يُضجره) بِضَم أَوله أَي لَا يوقعه فِي الضجر والملالة / ١٤٨ - ب / بِأَن يطوِّل عَلَيْهِ بل يَنْبَغِي للطَّالِب أَن لَا يتَعَدَّى [الْقدر] الَّذِي يُشِير الشَّيْخ إِلَيْهِ صَرِيحًا، أَو كِنَايَة أَو دلَالَة فَرُبمَا كَانَ ذَلِك سَبَب حرمَان / الطَّالِب، وَلَعَلَّه يكون مانعٌ للشَّيْخ من التَّطْوِيل، فَيحصل بِسَبَب اشْتِغَال قلبه خللٌ فِي التَّحْصِيل. وَقد قَالَ الزُّهْرِي: إِذا طَال الْمجْلس كَانَ للشَّيْطَان فِيهِ نصيب.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٧٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٧٨٦