تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي الْإِسْنَاد أَعلَى، أَو فِي معنى الحَدِيث وحَلّه أَحْرَى. وَقيل: لِسِنّه أَو زهذه وَغير ذَلِك من وُجُوه تَرْجِيحه، (بل يُرشِد) أَي أَي يدل الطَّالِب (إِلَيْهِ) أَي إِلَى الأولى مِنْهُ إِن اطلع عَلَيْهِ، فإنّ الدّين النَّصِيحَة، بِالْأولَى أَن لَا يحدث بِحَضْرَة من هُوَ أولى مِنْهُ بِالتَّحْدِيثِ.

(وَلَا يَتْرُك إسماع أحد لنِيَّة فَاسِدَة) أَي لَا يمْنَع من / تحديث أحد لكَونه غير صَحِيح النِّيَّة، فَإِنَّهُ قد يُرجى لَهُ صِحَّتهَا بعدُ لما قَالَ بعض السّلف: طلبنا الْعلم لغير الله فَأبى [الْعلم] أَن يكون إِلَّا لله. وَهَذَا هُوَ الْغَالِب فِي علم الْكتاب والسنّة بِأَن مآلهما ونتيجتهما لصاحبهما أَن يحسن حَاله، وَيخْتم بِالْحُسْنَى مآله.

(وَأَن يتَطَهَّر) طَهَارَة كَامِلَة من غسل أَو وضوء، ويتسوك، ويتطيب، ويُسَرِّح لحيته، وَيَتُوب إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ، ويتضرع لرَبه.

(وَيجْلس) أَي مُتَمَكنًا على صدر فرَاشه، (بوَقَار) أَي بِسُكُون وهيبة [٢١٣ - ب] .

(وَلَا يُحَدثُ قَائِما) أَي إِلَّا لضَرُورَة.

(وَلَا عَجِلًا) بِفَتْح فَكسر أَي: مستعجلًا فِي تلفظ الحَدِيث بِحَيْثُ يمْنَع السَّامع فهمَ بعضه، فَإِن كَلَامه عليه الصلاة والسلام كَانَ فَصْلا، بل كَانَ أَحْيَانًا يكرره ثَلَاثًا فقد رُوِيَ عَن عَائِشَة رضي الله عنها: " لم يكن النَّبِي عليه الصلاة والسلام يسْرد الحَدِيث كَسَرْدِكُمْ، إِنَّمَا / ١٤٧ - ب / كَانَ يحدث حَدِيثا لَو عدَّه العَادُّ لأحصاه ". أَو

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٧٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٧٨٢