تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مِمَّن) أَي من جملَة مَن (اشْتهر باسمه وَله كنية لَا يُؤمن) الخ، صفة أُخْرَى لِمن (أنْ يَأْتِي) أَي المشتهر. (فِي بعض الرِّوَايَات مكنى) بِصِيغَة اسْم الْمَفْعُول أَي بكنية.

(لِئَلَّا يُظن أَنه آخر) عِلّة لكَون مَعْرفَتهَا من المهم. قيل: ومثاله حَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم من رِوَايَة أبي يُوسُف، [عَن أبي حنيفَة، عَن] مُوسَى بن أبي عَائِشَة، عَن عبد الله بن شَداد، [عَن أبي الْوَلِيد]، عَن جَابر مَرْفُوعا: " مَن صلى خلف [٢٠١ - أ] الإِمَام فَإِن قِرَاءَته لَهُ قِرَاءَة ". قَالَ الْحَاكِم: عبد الله بن شَداد هُوَ بِنَفسِهِ أَبُو الْوَلِيد، بَينه عليّ بن الْمَدِينِيّ. قَالَ الْحَاكِم: ومَنْ تهاون بِمَعْرِفَة الْأَسَامِي أورثه مثل هَذَا الْوَهم.

قلت: يُمكن / دَفعه بِأَن يُقَال: إنّ " عَن " زَائِدَة من سَهْو قلم النَّاسِخ، أَو وهم بعض الروَاة مِنْهُم الْحَاكِم فَإِنَّهُ كثير الْوَهم على مَا ذَكرُوهُ عَنهُ، وَهَذَا على تَقْدِير تَسْلِيم أَن يكون المُرَاد بِأبي الْوَلِيد بِأبي هُوَ نفس شَدَّاد، وَإِلَّا فَلَا مَحْظُور أَن يكون شَدَّاد مكنى بِأبي الْوَلِيد، ويروي عَن غَيره المكنى بِأبي الْوَلِيد، وعَلى تَقْدِير وجود " عَن " عدم مغايرتهما يُمكن أَن يكون بَدَلا عَن شَدَّاد بِإِعَادَة الْجَار لزِيَادَة الْبَيَان، وَالْعجب

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٧٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٧٤٤