وَقع بِجَمَاعَة من الأكابر هَذَا الْوَهم، وَرُبمَا يكون أحد المشتركين ثِقَة وَالْآخر ضَعِيفا، فيُضَعِّف مَا هُوَ صَحِيح، أَو يُصَحِّح مَا هُوَ ضَعِيف.
(وَقد صنف فِيهِ) أَي فِي هَذَا النَّوْع (الْخَطِيب كتابا) سَمَّاهُ " الموضِّح لأوهام الْجَمِيع والتفريق " (حافلًا) أَي جَامعا، وَمَعَ هَذَا فَاتَهُ بعض تراجم كَانَ يَنْبَغِي لَهُ ذكرهَا، وَذكر أَشْيَاء لَا تتَعَلَّق ضَرُورَة بإيرادها. وَلذَا قَالَ المُصَنّف: (وَقد لخصته) أَي حذفت الزَّوَائِد، وأتيت بخلاصة الْفَوَائِد (وزدت عَلَيْهِ شَيْئا كثيرا) أَي من مهمات الْفَوَائِد. قَالَ السخاوي: وَهُوَ نوع جليل يعظم الِانْتِفَاع بِهِ، صنف فِيهِ الْخَطِيب كتابا نفيسًا شرع شَيخنَا فِي تلخيصه فَكتب مِنْهُ - حَسْبَمَا / ١٢٩ - ب / وقفت عَلَيْهِ - شَيْئا يَسِيرا مَعَ قَوْله فِي " شرح النخبة ": إِنَّه لخصه، وَزَاد شَيْئا كثيرا ﴿﴾ وَقد شرعت فِي تكملته مَعَ اسْتِدْرَاك أَشْيَاء فَاتَتْهُ.
(وَهَذَا) أَي النَّوْع الْمَذْكُور. (عكس مَا تقدم من النَّوْع الْمُسَمّى بالمهمل) أَي الْمَذْكُور بنعوت مُتعَدِّدَة من غير تَمْيِيز.
(لِأَنَّهُ يخْشَى فِيهِ) أَي فِي ذَلِك النَّوْع (أَن يُظَنَّ الْوَاحِد اثْنَيْنِ، وَهَذَا) أَي النَّوْع [١٨٦ - ب] (يخْشَى مِنْهُ أَن يظنّ الِاثْنَان وَاحِدًا) وَهَذَا توضيح لتصوير الْعَكْس كَمَا هُوَ ظَاهر.