تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْبُخَارِيّ، وَغَيرهمَا من أَئِمَّة الحَدِيث.

وَأنكر مُسلم فِي خطْبَة صَحِيحَة اشْتِرَاط ذَلِك، وَإِن القَوْل الشَّائِع الْمُتَّفق [عَلَيْهِ] بَين أهل الْعلم بالأخبار قَدِيما وحديثًا أَنه يَكْفِي فِي ذَلِك أَن يثبت كَونهمَا فِي عصر وَاحِد، وَلم يَأْتِ فِي خبر وَاحِد أَنَّهُمَا اجْتمعَا أَو تشافها. وَاخْتَارَ المُصَنّف مَا قَالَه مُسلم، وَلذَا عبَّر عَن اشْتِرَاط ثُبُوت اللِّقَاء ب: قيل، وَيُمكن أَنه اخْتَار قَول البُخَارِيّ وَلذَا أطلق قَوْله: وَهُوَ الْمُخْتَار، وَإِنَّمَا عبّر عَنهُ ب: قيل أَولا إِشَارَة إِلَى أَنه قَول شِرذَمَة قَليلَة فِي مُقَابلَة قَول الْجُمْهُور، وَهُوَ لَا يُنَافِي كَونه مُخْتَارًا عِنْده وَعند غَيره، وَقد قَالَ ابْن الصّلاح: وَفِيمَا قَالَه مُسلم نظر. قَالَ: وَهَذَا الحكم لَا أرَاهُ يسْتَمر بعد الْمُتَقَدِّمين فِيمَا وجد من المصنفين، وَاشْتِرَاط / أَبُو مظفر السَّمْعَاني طول الصُّحْبَة مَعَ اللِّقَاء، وَأَبُو عَمْرو الدَّاني أَن يكون مَعْرُوف الرِّوَايَة عَنهُ، [١٧٩ - أ] وَذهب بَعضهم [إِلَى أَن] الْإِسْنَاد المعنعن من قبيل الْمُنْقَطع والمرسل، حَتَّى يتَبَيَّن اتِّصَاله، وَالله سُبْحَانَهُ أعلم.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٦٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٦٧٦