تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَيكون كل قسم من أَقسَام الْعُلُوّ يُقَابله قسم من أَقسَام النُّزُول) أَي وتفصيلها يُعْلَم من تَفْصِيل أَقسَام الْعُلُوّ، فَإِن الْعُلُوّ الْمُطلق يُقَابله النُّزُول / الْمُطلق لِأَن سَنَده إِن كَانَ ثَلَاثًا كَانَ سندُ النُّزُول الْمُطلق أَرْبعا، وَكَذَا التقابل بَين الْأَقْسَام الْبَاقِيَة. قَالَ محشٍ: لَكِن صرْح ابْن الصّلاح فِي " الْمُقدمَة " بِأَن الْعُلُوّ الْمُقَابل للنزول إِنَّمَا هُوَ الْعُلُوّ النسبي.

وَيُمكن أَن يكون قَول الشَّارِح (خلافًا لمن زعم أَن الْعُلُوّ قد يَقع غير تَابع لنزوله) إِشَارَة إِلَى ذَلِك، فَيكون حِينَئِذٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَفْرَاد الرَّاوِي. وَفِي قَوْله: غير تَابع إِشَارَة إِلَى اعْتِبَار معنى التّبعِيَّة فِي أصل المُدَّعى، وَإِلَّا كَانَ الْأَنْسَب أَن يَقُول: غير مُنَاسِب لنزوله، وَالصَّحِيح أَن المُرَاد بالزاعم هُوَ الْحَاكِم كَمَا سَيَجِيءُ بَيَانه. وَقَالَ التلميذ: وَهُوَ أَي الزاعم [الشَّيْخ] زين الدّين الْعِرَاقِيّ، فَإِنَّهُ نَازع فِي ذَلِك الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن الصّلاح ذكره فِي [شرح] الألفية. انْتهى.

وَهُوَ غير صَحِيح، فَإِن مَا ذكره الْعِرَاقِيّ فِي شرح ألفيته مَا نَصه: وَأما أَقسَام [النُّزُول] فَهِيَ خَمْسَة أَيْضا، فَإِن كل قسم / ١١٤ - أ / من أَقسَام الْعُلُوّ ضِدّه قسم من أَقسَام النُّزُول، كَمَا قَالَ ابْن الصّلاح، وَقَالَ الْحَاكِم فِي عُلُوم الحَدِيث: لَعَلَّ

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٦٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٦٣٠