تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهل يجب كَون الْوُصُول إِلَى شيخ المُصَنّف فِي الْمُوَافقَة، أَو يَكْفِي الْوُصُول إِلَى شيخ إمامٍ مُعْتَبر من أَئِمَّة أهل الحَدِيث؟ فِيهِ تردد، والعبارة صَرِيحَة فِي الأول، وَكَذَا الْكَلَام فِي الْأَقْسَام الثَّلَاثَة الْبَاقِيَة.

(من غير طَرِيقه) أَي من [غير] طَرِيق ذَلِك المُصَنّف إِلَى ذَلِك الشَّيْخ، بِأَن لَا يكون المُصَنّف فِيهِ، وَيشْتَرط فِي الْمُوَافقَة أَن يكون الْعدَد فِيهِ أقل من الْعدَد فِي الطَّرِيق الَّذِي يُوجد ذَلِك المُصَنّف فِيهِ، صرح بذلك ابْن الصّلاح، وَيفهم من كَلَام الشَّارِح فِي التَّمْثِيل.

(أَي الطَّرِيق الَّتِي تصل إِلَى [ذَلِك] المُصَنّف الْمعِين) فسره بِهِ لِأَن الْمُتَبَادر من هَذِه الْإِضَافَة أَن يُرَاد بهَا طَرِيق المُصَنّف الْمعِين إِلَى شَيْخه. وَلَا معنى لَهُ هَهُنَا تَأمل. [١٦٢ - ب] .

وَالْحَاصِل: أَن الْمُوَافقَة هِيَ أَن يروي الرَّاوِي حَدِيثا فِي أحد الْكتب السِّتَّة بإسنادٍ لنَفسِهِ من غير طريقها، بِحَيْثُ يجْتَمع مَعَ أحد السِّتَّة فِي شَيْخه، مَعَ علو هَذَا الطَّرِيق الَّذِي رَوَاهُ على مَا لَو رَوَاهُ من طَرِيق أحد الْكتب السِّتَّة، وَلَو اجْتمع مَعَ أحد السِّتَّة فِي شيخ شَيْخه مَعَ علو طَرِيقه، فَهُوَ الْبَدَل كَمَا سَيَأْتِي.

(مِثَاله: روى البُخَارِيّ) أَي فِي صَحِيحه كَمَا فِي نُسْخَة، (عَن قُتيبة) بِالتَّصْغِيرِ وَهُوَ شَيْخه، (عَن مَالك حَدِيثا، فَلَو روينَاهُ) أَي ذَلِك الحَدِيث وَهُوَ بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول وَقيل للمعلوم، (من طَرِيقه) أَي طَرِيق البُخَارِيّ، (كَانَ بَيْننَا وَبَين قُتَيْبة ثَمَانِيَة،) أَي

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٦٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٦٢٣