تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَقَوْلِي: " ظَاهره الِاتِّصَال " [يخرح] مَا ظَاهره الِانْقِطَاع) كالمرسل الْجَلِيّ، وَكَذَا يخرج مَا يُسَاوِي احْتِمَال الِاتِّصَال والانقطاع بِحَسب الظُّهُور والخفاء، (وَيدخل) [من الإدخال]، (مَا فِيهِ الِاحْتِمَال) أَي احْتِمَال الِاتِّصَال والانقطاع، [١٥٨ - أ] كالمرسل الْخَفي لَكِن يَنْبَغِي أَن يكون الِاتِّصَال أرجح ليصدق التَّعْرِيف.

(وَمَا يُوجد) أَي يدْخل أَيْضا مَا يُوجد (فِيهِ حَقِيقَة الِاتِّصَال من بَاب الأولى) يَعْنِي إِذا كَانَ مَا ظَاهره مُتَّصِلا دَاخِلا فِي التَّعْرِيف، فَمَا كَانَ فِي الْحَقِيقَة مُتَّصِلا كَانَ دُخُوله فِي التَّعْرِيف أولى، وَلَيْسَ المُرَاد أَن مَا تُوجد فِيهِ حَقِيقَة الِاتِّصَال دَاخل فِيمَا ظَاهره الِاتِّصَال، لِأَن مَا يكون مُتَّصِلا حَقِيقَة يُمكن أَن يكون مُنْقَطِعًا ظَاهرا، وَأَنت خَبِير بِأَن دُخُول بعض الْأَفْرَاد فِي التَّعْرِيف بطرِيق الْأَوْلَوِيَّة غير مستحسن.

(وَيفهم من التَّقْيِيد بالظهور، أَن الِانْقِطَاع الْخَفي كعنعنة المدلس، والمعاصر الَّذِي لم يثبت لقبه) وَهُوَ الْمُرْسل الْخَفي. قَالَ السخاوي: وَغَيرهمَا مِمَّا ظَاهره الِاتِّصَال، وَقد يفتش فيوجد مُنْقَطِعًا.

(لَا يخرج الحَدِيث عَن كَونه مُسْندًا لإطباق الْأَئِمَّة) أَي اتِّفَاق أَئِمَّة الحَدِيث (الَّذِي خَرجُوا) بتَشْديد الرَّاء بِمَعْنى أخرجُوا، (المسانيد) أَي أحاديثها (على ذَلِك) أَي على مَا ذَكرْنَاهُ مفصلا. وَاعْلَم أَنه قَالَ الْخَطِيب: الْمسند مَا اتِّصَال سَنَده

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٦١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٦١٠