تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للمعاصرة، وَبَين التَّابِعين لعدم الرُّؤْيَة.

إِذا عرفت ذَلِك (فَعدهم) أَي ذكرهم (ابْن عبد الْبر فِي الصَّحَابَة) أَي فِي طبقتهم، وَفِي أثْنَاء ترجمتهم مَعَ أَنهم لَيْسُوا مِنْهُم، وَلما كَانَت عبارَة المُصَنّف مُوهِمَة قَالَ تِلْمِيذه: الأولى أنْ يَقُول: فعدّهم مَعَهم لما سَيَأْتِي من أَنه لم يَعُدهم مِنْهُم. انْتهى وَفِيه أَنه لَا فرق فِي الْإِيهَام بَين عدهم فيهم، وَبَين عدهم مَعَهم كَمَا لَا يخفى

(وَادّعى عِياضٌ وَغَيره أنّ ابْن عبد الْبر يَقُول: إِنَّهُم صحابة) لِأَنَّهُ لمّا عدهم [فِيمَا بَين الصَّحَابَة] توهَّموا مِنْهُ أَنه جعلهم صحابة.

(وَفِيه) أَي فِي ادعائه (نَظر) قَالَ تِلْمِيذه: لقَائِل أنْ يَقُول: أَنْت صرحت بِأَنَّهُ عدهم فيهم، فَمَا ورد على عِيَاض فَهُوَ واردٌ على ظَاهر عبارتك، فَكَانَ الأولى مَا قُلْنَا: انْتهى. وَقُلْنَا: إِن مَا قلت مثل عبارَة المُصَنّف، وَإِن [كلا] مِنْهُمَا يُوهم خلاف الْمَقْصُود، وَلَكِن الظَّاهِر [من] عدهم فيهم أَو مَعَهم الْمُغَايرَة بَينهم، فَأَيْنَ هَذَا التَّوَهُّم النَّاشِئ من الْعبارَة من ادِّعَاء عِيَاض صَرَاحَة كَونهم من الصَّحَابَة حَتَّى يَرِدَ [على] عبارَة المُصَنّف [مَا] يرد على ادِّعَاء عِيَاض؟

(لِأَنَّهُ) أَي ابْن عبد الْبر، (أفْصح) أَي صرّح وأوضح، (فِي خطْبَة كِتَابه) أَي معتذرًا عَن ذَلِك، (بِأَنَّهُ إِنَّمَا أوردهم) أَي المُخضرمين فِي طبقَة الصَّحَابَة، وَذكرهمْ

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٦٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٦٠٠