تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَعَالَى: ﴿إِذْ يَقُول لصَاحبه لَا تحزن إِن الله مَعنا﴾ وَسَائِر العشَرة، ذكره السخاوي. لَكِن الْفرق بَين الصَّديق وَغَيره أَن من أنكر صُحْبَة الصّديق كَفر لاستلزام إِنْكَار صحبته إِنْكَار نَص الْقُرْآن الْمجمع على أَنه هُوَ المُرَاد بِهِ، بِخِلَاف مَن أنكر صُحْبَة غَيره، فَإِنَّهُ لَا يكفر.

(أَو الاستفاضة) ذَكَره لما سبق من الْفرق بَين المستفيض والمتواتر، وَالْمرَاد [١٥١ - أ] بهَا هُنَا فَوق الشُّهْرَة وَلذَا قَالَ:

(أَو الشُّهْرَة،) بِنَاء على أَن الْمُغَايرَة بَينهمَا بِأَن المستفيض يكون فِي ابْتِدَائه [وانتهائه] سَوَاء، وَالْمَشْهُور أَعم من ذَلِك. قَالَ السخاوي: أَي الشُّهْرَة القاصرة عَن التَّوَاتُر، وَهِي الاستفاضة على رَأْي، كعُكاشة بن مِحْصن، وضِمَام بن ثَعْلبَة، وَغَيرهمَا. انْتهى. وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بالشهرة الشُّهْرَة عِنْد الْمُحدثين

(أَو بِإِخْبَار بعض الصَّحَابَة) أَي بِأَنَّهُ صَحَابِيّ كَشَهَادَة أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ لَحَمَمَة لما مَاتَ مبطونًا بِأَن النَّبِي عليه الصلاة والسلام حكم لَهُ بِالشَّهَادَةِ، كَذَا قَالَه شَارِح. انْتهى. وَفِيه نظر لاحْتِمَال أَن يكون الضميرُ لَهُ، أَو لمن مَاتَ مبطونًا على مَا ورد فِي الْخَبَر من عُمُومه.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٥٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٥٩١