تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا، مَعَ أنّ شَيخنَا قد ترْجم لَهُ فِي إِصَابَته تبعا للبَغَويّ وَابْن مَنَده وَغَيرهمَا. وَترْجم ابْن الْأَثِير للقاسم ابْن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم؛ بل وللطاهر وَعبد الله أَخَوَيْهِ فِي الْقسم الثَّانِي من الْإِصَابَة، وَمُقْتَضَاهُ أَن يكون لَهُم رُؤْيَة، لكنه ذكر أَخَاهُم الطِّيب فِي الثَّالِث مِنْهَا، وَفِيه نظر خُصُوصا وَقد جزم هِشَام بن الْكَلْبِيّ بِأَن عبد الله والطاهر وَالطّيب وَاحِد اسْمه عبد الله، والطاهر وَالطّيب لقبان، ثمَّ هَل [١٤٩ - ب] يشْتَرط فِي كَونه مُؤمنا بِهِ أَن تقع رُؤْيَة لَهُ بعد الْبعْثَة، فَيُؤمن بِهِ حِين يرَاهُ؟ أَو يَكْفِي كَونه مُؤمنا بِهِ أَنه سيبعث كَمَا فِي بَحِيرَى الراهب وَغَيره مِمَّن مَاتَ قبل أَن يَدْعُو النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم [إِلَى الْإِسْلَام] .

قَالَ شَيخنَا: إِنَّه مَحل احْتِمَال، وذَكَرِ بَحِيرى فِي الْقسم الرَّابِع من الْإِصَابَة لكَونه كَانَ قبل الْبعْثَة، وَأما وَرَقة فَذكره فِي الْقسم الأول لكَونه كَانَ بعْدهَا قبل الدعْوَة، مَعَ أَنه لم يجْزم بِصُحْبَتِهِ بل قَالَ: وَفِي إِثْبَاتهَا نظر، على أَن " شرح النخبة " ظَاهرهَا اخْتِصَاص التَّوَقُّف بمَن لم يُدرك الْبعْثَة، فَإِنَّهُ قَالَ: وَقَوْلِي: " بِهِ " هَل يخرج مَن لَقِيَه مُؤمنا بِأَنَّهُ سيبعث وَلم يُدرك الْبعْثَة؟ فِيهِ نظر.

(تَنْبِيهَانِ) أَي هَذَانِ قَولَانِ مُنبهان لمن غَفَل عَنْهُمَا (أَحدهمَا: لاخفاء) أَي

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٥٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٥٨٧