تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: وَإِنَّمَا تَركه الْجُمْهُور لكَمَال الظُّهُور، بل فِي الْحَقِيقَة إِنَّمَا ذكره ليترتب عَلَيْهِ: وَلَو تخللت رِدَّة على الْأَصَح، [لكنه موهم أَن يكون على الْأَصَح] قيدا للمسألتين، فَدَفَعته بِقَوْلِي فِي الأول: أَي إِجْمَاعًا.

(وَالْمرَاد باللقاء) أَي الملاقاة، (مَا هُوَ أَعم من المجالسة والمماشاة) وَكَذَا من المكالمة والمبايعة (ووصول أَحدهمَا إِلَى الآخر وَإِن لم يكالمه) أَي أَحدهمَا الآخر.

(وَيدخل فِيهِ) أَي فِي اللُّقِيّ بِالْمَعْنَى الْأَعَمّ الشَّامِل للوصول، أَو فِي التَّعْرِيف، (رُؤْيَة أَحدهمَا الآخر) وَلَو لَحْظَة لشرف منزلَة مطالعة طلعة النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم الَّذِي هُوَ أفضل من الكبريت الْأَحْمَر فِي التَّأْثِير، فَكَأَنَّهُ كَمَا صرح بِهِ بَعضهم إِذا رَآهُ مُسلم، أَو رأى مُسلما لَحْظَة طُبع قلبه على الاسْتقَامَة فِي الدّين لِأَنَّهُ بِإِسْلَامِهِ متهيئ للقبول، فَإِذا قَابل ذَلِك النُّور الْعَظِيم أشرق عَلَيْهِ فَظهر أَثَره على قلبه وجوارحه، وَالْمرَاد رُؤْيَته فِي حَال حَيَاته وَإِلَّا فَلَو رَآهُ بعد مَوته قبل دَفنه [فَفِيهِ] خلاف.

(سَوَاء كَانَ ذَلِك) أَي الْوُصُول، أَو مَا ذكر من الرُّؤْيَة، (بِنَفسِهِ أَو بِغَيْرِهِ) أَي سَوَاء كَانَ بالاستقلال بِأَن يقْصد رُؤْيَته على حِدة، أَو بالتبعية ووسيلة الْغَيْر وَسَوَاء كَانَ ينظر إِلَيْهِ قصدا، أَو قصد رُؤْيَة غَيره وَرَآهُ تبعا [١٤٥ - ب] بِوُقُوع نظره

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٥٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٥٧٧