رَكْعَتَانِ، فِي كل رَكْعَة قيامان وركوعان، وَلَا يُزَاد وَلَا ينقص، وَلَو زيد أَو نقص عَامِدًا بطلت، وناسيًا يُتَدَارَك انْتهى. وَلَعَلَّ مَعْنَاهُ: أَن الشَّافِعِي حمل فعل عليّ كرم الله تَعَالَى وَجهه على أَنه فِي حكم الْمَرْفُوع، ثمَّ رَجَّح غَيره من الْأَدِلَّة المقتصرة على ركوعين على فعله رضي الله عنه.
(وَمِثَال الْمَرْفُوع من التَّقْرِير حكما، أَن يُخبر الصَّحَابِيّ أَنهم كَانُوا) أَي الصَّحَابَة، (يَفْعَلُونَ فِي زمَان النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَذَا) أَي بِالْإِضَافَة إِلَى زَمَنه عليه الصلاة والسلام، [لَا] إِلَى حَضرته عليه الصلاة والسلام كَقَوْلِه: " كُنَّا نَأْكُل لُحُوم الْأَضَاحِي [١٣٨ - أ] على عهد رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ". وكقول [جَابر]: " كُنَّا نعزل وَالْقُرْآن يَنْزِل "، أَو " كُنَّا نَأْكُل لُحُوم الْخَيل على عهد رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم "، فَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ