تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليقتضي، فحينئذٍ يَصح التَّعْلِيل بقوله: لِأَن الْمَنْقُول (بذلك الْإِسْنَاد) أَي إِسْنَاد ذَلِك اللَّفْظ الَّذِي هُوَ الْمَتْن، وَقَالَ الْمحشِي: وَهُوَ من وضع الظَّاهِر مَوضِع الضَّمِير انْتهى. وَهُوَ ماشٍ على طَرِيقَته.

(من قَوْله) أَي من جنس قَول (صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَو من فعله، أَو من تَقْرِيره) قَالَ شَارِح: وَالظَّاهِر قَوْله بِدُونِ " من " انْتهى. وَكَأَنَّهُ بدلٌ من النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، وَمن للتَّبْعِيض، أَو تمييزٌ من النَّبِي عليه الصلاة والسلام، مثل قَوْلهم: لله دَرُّهُ مِن فَارس، وعَزَّ مِن قَائِل. [١٣٥ - أ] و: " أَو " للتنويع، وَهَذَا بِاعْتِبَار الْمَتْن، وَأما بِاعْتِبَار الشَّرْح، فَالْأَمْر ظَاهر لِأَنَّهُ خبر لِأَن.

هَذَا، وَقد أَشَارَ المُصَنّف إِلَى تَعْرِيف الْمَرْفُوع بِحَيْثُ لَا يشذ شَيْء من أقسامه مِمَّا ذكره غَيره فِي الْمَرْفُوع.

قَالَ الْجُمْهُور: الْمَرْفُوع مَا أضيف / إِلَى النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قولا، أَو فعلا، وَقيل تقريرًا أَو همّة، سَوَاء أَضَافَهُ صَحَابِيّ أَو تَابِعِيّ، أَو من بعده حَتَّى يدْخل فِيهِ قَول الْمخْرج وَلَو تَأَخّر: قَالَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم. وَقَالَ الْخَطِيب: هُوَ مَا أخبر فِيهِ الصَّحَابِيّ عَن قَول النَّبِي عليه الصلاة والسلام، أَو فعله، فَأخْرج مَا يضيفه التَّابِعِيّ فَمن بعده إِلَى النَّبِي عليه الصلاة والسلام، لَكِن الْمَشْهُور هُوَ القَوْل الأول، وَاخْتَارَهُ المُصَنّف وَزَاد قيد التَّقْرِير كَمَا هُوَ مَذْهَب الْبَعْض، وَترك قيد الهِمَّة، إِذْ الهمة خُفْيَة لَا يُطَّلع عَلَيْهَا إِلَّا بقول، أَو فعل.

(مِثَال الْمَرْفُوع من القَوْل تَصْرِيحًا: أَن يَقُول الصَّحَابِيّ) فِيهِ مُسَامَحَة، وَلَو

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٥٤٦