تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُخْتَلط وَلَفْظَة " من " لمن يعقل، فَلَا يصلح للْحَدِيث، وَإِن استعملها فِيمَن يعقل، فَيكون قد انْتقل من الحَدِيث إِلَى الرَّاوِي، فَلَيْسَ بِظَاهِر، وَالله سُبْحَانَهُ أعلم.

قلت: هَذَا أَمر سهل ومناقشة غير مرضية خُصُوصا من التلميذ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأُسْتَاذ، إِذْ يُمكن أَن يُقَال: التَّقْدِير وَكَذَا من اشْتبهَ الْأَمر فِيهِ يتَوَقَّف فِي حَدِيثه على أَن: من اشْتبهَ، مُبْتَدأ، خَبره مَحْذُوف، أَو يقدر مُضَاف، أَي وَكَذَا حَدِيث من اشْتبهَ الْأَمر فِيهِ يتَوَقَّف فِيهِ.

(وَإِنَّمَا يعرف ذَلِك،) أَي مَا ذكر من الِاخْتِلَاط والتمييز والاشتباه، (بِاعْتِبَار الآخذين) أَي تتبع المتحملين (عَنهُ) أَي عَن الْمُخْتَلط بِلَا وَاسِطَة، ليعلم أَنهم مَتى أخذُوا، وَأَيْنَ أخذُوا، وَكَيف أخذُوا، فبالإضافة إِلَى الْمَفْعُول، فَمنهمْ من سمع قبل الِاخْتِلَاط فَقَط، [وَمِنْهُم من سمع بعده]، وَمِنْهُم من سمع فِي الْحَالين مَعَ التَّمْيِيز، بِأَن قَالَ: سَمَاعي بَعْدَمَا اخْتَلَط أَو قبله كَمَا قَالَه الخليلي وَغَيره، فَمِمَّنْ اخْتَلَط فِي آخِره عَطاء، وَمن سمع مِنْهُ قبل الِاخْتِلَاط شُعْبَة وسُفْيَان الثَّوْريّ، وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ بعد الِاخْتِلَاط جرير بن عبد الحميد، وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ فِي الْحَالَتَيْنِ [مَعًا] أَبُو عوَانَة، فَلم يحْتَج بحَديثه.

(وَمَتى توبع السَّيئ الْحِفْظ بمعتبر) أَي براو مُعْتَبر بِفَتْح الْمُوَحدَة وَكسرهَا على

أَنه اسْم مفعول أَو فَاعل، (كَأَن يكون فَوْقه أَو مثله لَا دونه) قَالَ المُصَنّف: إِذا تَابع / ٩٣ - ب / السَّيئ الْحِفْظ شخص فَوْقه انْتِقَال بِسَبَب ذَلِك إِلَى دَرَجَة ذَلِك الشَّخْص، وينتقل ذَلِك الشَّخْص إِلَى أَعلَى من دَرَجَة نَفسه الَّتِي كَانَ فِيهَا، حَتَّى

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٥٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٥٣٨