تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحمل كَرجل عدل، مَعَ زِيَادَة [تَاء] الداعية إِلَى ذَلِك، وَإِنَّمَا قيد بالمبالغة لِأَن كل صَاحب بِدعَة يَدْعُو بِلِسَان الْحَال إِلَى بدعته. وَالْمرَاد هُنَا مَنْ يُظهِره بِلِسَان القال فَهُوَ مبالغ بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيره.

(لِأَن) هَذَا تَعْلِيل لما يتضمنه الْكَلَام الْمَذْكُور من أَنه لَا يقبل من كَانَ دَاعِيَة؛ / لِأَن (تَزْيِين بدعته) ورغبته فِي اتِّبَاع النَّاس لأهويته، (قد يحملهُ) أَي يَبْعَثهُ (على تَحْرِيف الرِّوَايَات) أَي فِي اللَّفْظ، (وتسويتها على مَا يَقْتَضِيهِ مذْهبه) أَي فِي الْمَعْنى، وَقد ورد: " حُبُّكَ الشَّيْء يُعمِي ويُصِمّ " وَفِيه: أَنه إِنَّمَا يُفِيد التَّعْلِيل الْمَذْكُور عدم قبُول من كَانَ دَاعِيَة إِذا روى مَا يُقَوي مذهَبه، وَالْمَقْصُود أَنه مَرْدُود مُطلقًا، وَإِلَّا، فَغير الداعية من المبتدعة إِذا [١٢٩ - ب] روى مَا يقوِّي مذْهبه يرد، كَمَا سَيذكرُهُ بعيد ذَلِك، وَلَو أُريد بِمَا يَقْتَضِي مذْهبه / ٩١ - ب / مَا لَا يُنَافِيهِ لَا يدْفع الشُّبْهَة.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٥٢٩