تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَقيل: يقبل) بِصِيغَة الْمَفْعُول، (مُطلقًا) أَي سَوَاء اعْتقد حل الْكَذِب لنصرته [أَو لَا، وَكَانَ] الأولى تَأْخِير هَذَا القَوْل عَن قَوْله: (وَقيل: إِن كَانَ لَا يعْتَقد حل الْكَذِب لنصرة مقَالَته) / ٩٠ - أ / أَي الاعتقادية فِي مذْهبه، (قبل) يَعْنِي وَإِن استحله كالخطابية لم يقبل، وهم قوم ينسون إِلَى أبي الْخطاب، وَهُوَ رجل كَانَ بِالْكُوفَةِ يعْتَقد أَن عليا الْإِلَه الْأَكْبَر، وجعفر الصَّادِق الْإِلَه الْأَصْغَر، تَعَالَى الله عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ علوا كَبِيرا، وَأَخذه الله نكال الْآخِرَة وَالْأولَى، كَذَا فِي " مشكلات الْقَدُورِيّ ".

هَذَا، وَلم يحك ابْن الصّلاح فِيهِ خلافًا، وَصرح بِعَدَمِ الْخلاف النَّوَوِيّ وَغَيره، والخطيب يَحْكِي الْخلاف عَن جمَاعَة من أهل الْعقل، والمتكلمين. قَالَ الْجَزرِي: لَا تقبل رِوَايَة المبتدع ببدعة مكفرة بالِاتِّفَاقِ، وَأما المبتدع [١٢٧ - ب] بغَيْرهَا، فَفِيهِ ثَلَاثَة، أَقْوَال. انْتهى. وَهُوَ الصَّحِيح.

(وَالتَّحْقِيق أَنه لَا يرد كل مكفر ببدعة، لِأَن كل طَائِفَة تَدعِي أَن مخالفيها مبتدعة، وَقد تبالغ فتكفر مخالفيها، فَلَو أَخذ ذَلِك) أَي الرَّد، (على الْإِطْلَاق) بِأَن يُرَاد كل مَا يكفر، (لاستلزم تَكْفِير جَمِيع الطوائف) وَفِيه أَنه لَا يلْزم ذَلِك إِلَّا

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٥٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٥٢٣