تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كالمبهم) أَي فِي الحكم، يَعْنِي: فَلَا يقبل حَدِيث مَجْهُول الْعين كالمبهم،

(إِلَّا أَن يوثقه) بِالتَّشْدِيدِ، أَي يُزَكِّيه أحد من أَئِمَّة الْجرْح وَالتَّعْدِيل، (غير من ينْفَرد عَنهُ على الْأَصَح، كَذَا) أَي الحكم على الْأَصَح إِذا زَكَّاهُ (من ينْفَرد) [وَفِي نُسْخَة: من انْفَرد] (عَنهُ) .

قَالَ التلميذ: [١٢٥ - أ] هَذَا اخْتِيَار ابْن الْقطَّان، وَقيد الموثق بِكَوْنِهِ من أَئِمَّة الْجرْح و/ ٨٨ - ب / التَّعْدِيل، وَقد أهمله المُصَنّف، ثمَّ يُقَال: إِن كَانَ الَّذِي انْفَرد عَنهُ راو وَاحِد من التَّابِعين، يَنْبَغِي أَن يقبل خَبره، وَلَا يضرّهُ مَا ذكر؛ لأَنهم قبلوا الْمُبْهم من الصَّحَابَة، وقبلوا مُرْسل الصَّحَابِيّ، وَقَالُوا: كلهم عدُول. وَاسْتدلَّ الْخَطِيب فِي " الْكِفَايَة " على ذَلِك بِحَدِيث: " خير الْقُرُون قَرْني ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ " وَهَذَا الدَّلِيل بِعَيْنِه جَار فِي التَّابِعِيّ، فَيكون / الأَصْل الْعَدَالَة إِلَى أَن يقوم دَلِيل الْجرْح، وَالْأَصْل لَا يتْرك للاحتمال، وَالله سبحانه وتعالى أعلم.

(إِذا كَانَ متأهلا لذَلِك) أَي لتزكيته، فَحِينَئِذٍ يخرج عَن اسْم الْجَهَالَة، وَهُوَ مُخْتَار أبي الْحسن بن الْقطَّان كَمَا سبق. قَالَ التلميذ: وَقد يُقَال مَا الْفرق بَين من ينْفَرد عَنهُ، وَبَين غَيره حَتَّى يشْتَرط تأهل غير الْمُنْفَرد للتوثيق دون الْمُنْفَرد؟ ! انْتهى. وَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ أَكثر الْعلمَاء من أهل الحَدِيث وَغَيرهم، أَنه لَا يقبل مُطلقًا، وَقيل: يقبل مُطلقًا، وَقيل: إِن كَانَ الْمُنْفَرد بالرواية عَنهُ لَا يروي إِلَّا عَن عدل، كَابْن

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٥١٦