تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمن أبهم اسْمه) أَي وَصفه، (لَا تعرف عينه) أَي ذَاته، (فَكيف عَدَالَته؟ !) أَي فَلَا يعرف كَونه ثِقَة. (وَكَذَا لَا يقبل خَبره) أَي حَدِيثه، وَهُوَ تفنن فِي الْعبارَة حَيْثُ قَالَ مرّة: حَدِيثه، وَمرَّة: خَبره.

(وَلَو أبهم) على بِنَاء الْمَجْهُول، (بِلَفْظ التَّعْدِيل، كَأَن يَقُول الرَّاوِي عَنهُ:) أَي عَن الْمَجْهُول: (أَخْبرنِي الثِّقَة؛ لِأَنَّهُ) تَعْلِيل لقَوْله: لَا يقبل، أَي لِأَن الْمَجْهُول الْمَرْوِيّ عَنهُ، (قد يكون ثِقَة عِنْده، مجروحا عِنْد غَيره) قَالَ التلميذ: يلْزم من هَذَا، تَقْدِيم الْجرْح المتوهم على التَّعْدِيل الثَّابِت، وَهُوَ خلاف النّظر، وَقد تقدم على أَنه لَو عرف جرح فِيهِ كَانَ مُخْتَلفا فِيهِ، لَيْسَ بمردود. انْتهى.

قلت: الِاخْتِلَاف فرع مَعْرفَته، وَالْكَلَام هُنَا إِنَّمَا هُوَ فِي الْمَجْهُول، وَالْحكم على الْمَجْهُول بِكَوْنِهِ عدلا أَيْضا مَجْهُول، فَلهَذَا خَبره غير مَقْبُول، فَتَأمل فَإِن كَلَامه مَدْخُول. فَإِن قلت: [١٢٤ - أ] الظَّاهِر من عبارَة الْمَتْن أَن الْوَاو هُوَ الدَّاخِلَة

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٥١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٥١٢