تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لِأَن الْعَالم لَا يَنْقص من الحَدِيث إِلَّا مَا لَا تعلُّق لَهُ) أَي / ٨٤ - أ / للمنقوص والمحذوف (بِمَا يُبْقيه) بِالتَّخْفِيفِ، ويُشَدَّد أَي بِمَا يتْرك (مِنْهُ) أَي من الحَدِيث، (بِحَيْثُ لَا تخْتَلف الدّلَالَة وَلَا يخْتل الْبَيَان) أَي الحكم، (حَتَّى يكون) أَي لَا يخْتَلف، حَتَّى لَو اخْتلف لَكَانَ (الْمَذْكُور والمحذوف بِمَنْزِلَة خبرين) أَي منفصلين.

(أَو يدل / مَا ذَكَرَه على مَا حَذَفه) لَيْسَ عطفا على " مَا " فِي حَيِّز حَتَّى كَمَا لَا يخفى، بل هُوَ عطف بِحَسب الْمَعْنى على حَيِّز " إِلَّا " فِي قَوْله: إِلَّا مَا لَا تعلق ... الخ، وَالْمعْنَى: أَن الْعَالم لَا يُنقِص إِلَّا إِذا لَا يتَعَلَّق الْمَحْذُوف بِمَا يبقيه، أَو إِلَّا إِذا يدل ... الخ، وَيجوز أَن يكون قَوْله: أَو يدل، عطفا على قَوْله: لَا تعلق لَهُ ... الخ، عطف الفعلية على الاسمية، وَيكون قَوْله: مَا حذفه، من وضع الظَّاهِر مَوضِع [الضَّمِير] الْعَائِد إِلَى " مَا " الْمقدرَة قبل قَوْله: يدل.

(بِخِلَاف الجاهِل) حَيْثُ لَا يجوز لَهُ اخْتِصَار؛ (فَإِنَّهُ) أَي الْجَاهِل، (قد يُنْقِص مَا لَهُ تعلُّق) أَي ضَرُورِيّ يفْسد بِتَرْكِهِ الْمَعْنى.

(كتركه الِاسْتِثْنَاء) أَي فِي نَحْو قَوْله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم: " لَا يُبَاع الذَّهَب بِالذَّهَب إِلَّا سَوَاءً بسَواء "، فَإِنَّهُ لَا يجوز حذفه بِلَا خلاف، وَفِي مَعْنَاهُ ترك

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٤٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٤٩٥